الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

292

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ممّا أوجب اللّه الإنفاق منه أم ممّا أوجبه الإنسان بالنذر على نفسه - فإنّ اللّه يعلم تفاصيله ويثيب عليه أو يعاقب . وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ . أي أنّ الذين ينفقون أموالهم في سبيل اللّه - وبذلك يكونون عونا للمحروم والمحتاج ، أو يصرفون أموالهم في مجالات النفع العام للمجتمع للخدمة والرفاه العامّين - فإنفاقهم يكون لهم سندا ومددا قويا ، بينما البخلاء الذي يجمعون المال ، أو الذين ينفقون رياء ويؤذون الناس بما ينفقون ، يكونون محرومين من هذا السند والمدد . وقد تكون الآية إشارة إلى أنّ هؤلاء المرائين والبخلاء والذين ينفقون بالمنّ والأذى لن يكون لهم نصير ولا شفيع فيما ينتظرهم يوم القيامة من عقاب ، فهؤلاء أناس ظالمون سحقوا حقوق المحرومين ، لذلك ليس ثمّة من يدافع عنهم يوم المحاكمة الكبرى ، وهذه من خصائص وآثار الظلم على اختلاف ألوانه وأشكاله . س 237 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 271 ] إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 271 ) [ البقرة : 271 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام لرجل ، في قوله عزّ وجلّ : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ . قال : « يعني الزكاة المفروضة » . قال الرجل : وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ . قال : « يعني النافلة ، إنهم يستحبّون إظهار الفرائض ، وكتمان النوافل » « 1 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 60 ، ح 1 .